أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
375
معجم مقاييس اللغه
يُذَدْنَ ذِيادَ الخامساتِ وقد بَدَا * ثَرَى الماء من أعطافها المتحلِّبِ « 1 » ويقال : التَقَى الثَّرَيانِ ، وذلك أن يجئَ المطرُ [ فيرسَخَ « 2 » ] في الأرض حتَّى * يلتقى هو ونَدَى الأرض . ويقال أرْضٌ ثَرْياءِ ، أي ذاتُ ثَرًى . وقال الكسائىُّ : ثَرِيتُ بفلانٍ فأنا ثَرٍ بِهِ ، أي غنِىٌّ عن النّاس به . وثَرَا اللَّهُ القومَ كَثَّرهم . والثَّرَاء : كَثْرة المال . قال علقمة . يُرِدْنَ ثَراءَ المالِ حيثُ علِمْنَه * وشَرْخُ الشّبابِ عندهنَّ عجيبُ « 3 » ثرب الثاء والراء والباء كلمتان متباينَتا الأصل ، لا فروع لهما . فالتّثريب اللَّوم والأَخْذ على الذَّنب . قال اللَّه تعالى : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ فهذا أصلٌ واحد . والآخر الثَّرْبُ ، وهو شحمٌ قد غَشَّى الكَرِشَ والأمعاءَ رقيقٌ ؛ والجمع ثُرُوب . ثرد الثاء والراء والدال أصلٌ واحد ، وهو فَتَّ الشئ ، وما أشبهه . يقال ثَرَدْتُ الثَّريد أثْرُدُه . ويقال - وهو من هذا القياس - إنّ الثَّرَدَ تشققٌ في الشّفَتين . وجاء في الحديث في ذكر الذبيحة : « كُلّ ما أفْرَى الأوداجَ غيرَ مُثَرَّدٍ « 4 » » ، وذلك أن لا تكونَ الحديدةُ حادّةً فيثرَّدَ موضِع الذَّبح ، كما يتشقَّقُ الشئِ ويتشَظَّى .
--> ( 1 ) البيت في ديوانه 12 والمجمل واللسان ( 18 : 120 ) . وقبله : على كل منشق نساها طمرة * ومنجرد كأنه تيس حلب . ( 2 ) التكملة من المجمل واللسان . ( 3 ) البيت في ديوانه 132 والمفضليات ( 3 : 192 ) واللسان ( 18 : 119 ) . ( 4 ) انظر الكلام على رواية الحديث في اللسان ( 4 : 72 ) .